الذهبي

201

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بلاد ، ولا يعين الرّاشد . ونفذت إليه المحاضر الّتي أوجبت خلع الرّاشد ، وأثبتت على قاضي الموصل ، فخطب للمقتفي ومسعود . فلمّا سمع الراشد نفّذ يقول لزنكيّ : غدرت ؟ ! قال : ما لي طاقة بمسعود . [ ذهاب الراشد إلى مراغة ] فمضى الرّاشد إلى داود في نفر قليل ، وتخلّف عنه وزيره ابن صدقة ، ولم يبق معه صاحب عمامة سوى أبي الفتوح الواعظ . ونفّذ مسعود ألفي فارس لتأخذه ، ففاتهم ومضى إلى مراغة ، فدخل إلى قبر أبيه ، وبكى وحثا التّراب على رأسه . فوافقه أهل مراغة ، وحملوا إليه الأموال ، وكان يوما مشهودا [ ( 1 ) ] . [ عودة الظلم إلى بغداد ] وقوي داود ، وضرب المصافّ مع مسعود ، فقتل من أصحاب مسعود خلق ، وعادت الجباية والظّلم ببغداد [ ( 2 ) ] . [ هرب وزير مصر الأرمنيّ ] وفيها هرب الّذي ولي الوزارة بالدّيار المصريّة بعد الحسن ابن الحافظ العبيديّ ، وهو تاج الدّولة بهرام الأرمنيّ النّصرانيّ . وكان قد تمكّن من البلاد ، واستعمل الأرمن ، وأساء السّيرة في الرّعيّة ، فأنف من ذلك رضوان بن الوبخشيّ [ ( 3 ) ] ، فجمع جيشا وقصد القاهرة ، فهرب منه بهرام لعنه اللَّه إلى الصّعيد ، ومعه خلق من الأرمن ، فمنعه متولّي أسوان من دخولها ، فقاتله ، فقتل السّودان

--> [ ( 1 ) ] دول الإسلام 2 / 53 ، العبر 4 / 84 ، مرآة الجنان 3 / 259 ، عيون التواريخ 12 / 329 ، الكواكب الدرّية 106 . [ ( 2 ) ] المنتظم 10 / 67 ، 68 ( 17 / 321 ، 322 ) ، الكامل في التاريخ 11 / 47 ، العبر 4 / 84 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وفي الكامل 11 / 48 ( طبعة صادر ) و 8 / 356 طبعة دار الكتاب العربيّ : « الريحيني » ، وفي نسخة خطية : « الولحشي » ، ونسخة أخرى : « ابن الولحسي » ، وهو : « الولخشي » في : أخبار مصر لابن ميسّر 2 / 79 ، وأخبار الدول المنقطة 97 و 98 ، ونهاية الأرب 28 / 302 ، وفي المختصر في أخبار البشر 3 / 11 « الوكحشي » ، وفي اتعاظ الحنفا 3 / 158 « ولخشي » .